العلامة الحلي

319

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المجاز مع القرينة . والمنعُ ؛ للاختلال ، وقد سبق . وكذا يشترط فيه كون المُسْلَم فيه مؤجّلًا ، فلا يجوز السلف الحالّ ، وقد تقدّم « 1 » . البحث الرابع : إمكان وجود المُسْلَم فيه عند الحلول . مسألة 476 : يشترط كون المُسْلَم فيه موجوداً وقت الأجل ليصحّ إمكان التسليم فيه . وهذا الشرط ليس من خواصّ السَّلَم ، بل هو شرط في كلّ مبيع ، وإنّما تعتبر القدرة على التسليم عند وجوب التسليم ، سواء كان المبيع حالّا أو مؤجّلًا ، فلو أسلم في منقطع عند المحلّ كالرطب في الشتاء لم يصح . وكذا لو أسلم فيما يندر وجوده ويقلّ وقت الأجل حصوله ، كالرطب في أوّل وقته أو آخره ؛ لتعذّر حصول الشرط . ولو غلب على الظنّ وجوده وقت الأجل لكن لا يحصل إلّا بمشقّة عظيمة ، كالقدر الكثير من الباكورة « 2 » ، فالأقرب : الجواز ؛ لإمكان التحصيل عند الأجل وقد التزمه المسلم إليه . وقال أكثر الشافعيّة : لا يجوز ؛ لأنّ السَّلَم عقد غرر ، فلا يحتمل فيه معاناة المشاقّ العظيمة « 3 » . مسألة 477 : يجوز أن يسلم في شيء ببلدٍ لا يوجد ذلك الشيء فيه ،

--> ( 1 ) في ص 264 ، المسألة 427 . ( 2 ) الباكورة من كلّ شيء : المعجّل المجيء والإدراك . والأُنثى : باكورة . لسان العرب 4 : 77 « بكر » . ( 3 ) الوسيط 3 : 429 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 401 ، روضة الطالبين 3 : 251 .